يعود أصل حمية HCG إلى الطبيب البريطاني ألبرت سيميونز، الذي اقترح في خمسينيات القرن الماضي أن حقن HCG يومياً إلى جانب حمية شديدة التقييد للسعرات، غالباً نحو 500 سعرة يومياً، يمكن أن يعيد توزيع الدهون المخزنة ويقلل الشعور بالجوع أثناء هذا التقييد القاسي. انتشر هذا البروتوكول عالمياً على مدى العقود التالية ولا يزال متداولاً على الإنترنت اليوم، رغم عدم التحقق منه أبداً عبر أبحاث مستقلة وصارمة.
من المهم الفصل بوضوح بين عنصري هذا الادعاء. العنصر الأول، وهو التقييد الشديد للسعرات، يؤدي بشكل موثوق إلى إنقاص الوزن بحد ذاته، لأن الجسم يحرق سعرات أكثر مما يتناول. أما العنصر الثاني، وهو أن HCG نفسه يضيف شيئاً إلى جانب هذا العجز في السعرات، فهو الجزء الذي لم تثبته الأدلة.
حين اختبر الباحثون HCG مقابل حقن وهمية لدى أشخاص يتبعون نفس الحمية شديدة التقييد، لم تجد الدراسات فروقاً ذات دلالة في إنقاص الوزن أو توزيع الدهون أو تقليل الجوع بين مجموعة HCG ومجموعة الحقن الوهمية. بعبارة أخرى، يبدو أن الوزن الذي يفقده متبعو هذه الحمية يُعزى بالكامل إلى التقييد الشديد للسعرات، لا إلى الهرمون نفسه.
هذا النمط، حيث تنتج الحمية المقيّدة نتائج بينما لا يضيف الهرمون شيئاً يتجاوز تأثير الحقن الوهمية، هو بالضبط النوع من النتائج الذي يجعل الأوساط الطبية تصف علاجاً ما بأنه غير مدعوم علمياً وليس مجرد غير مثبت.
ومن الجدير بالذكر أن هذا النوع من التصميم البحثي المضبوط بحقن وهمية مصمم تحديداً لفصل أي تأثير دوائي حقيقي عن تأثير نفسي أو غذائي. وحين يفشل علاج ما بشكل متكرر في اجتياز هذا الاختبار عبر مجموعات بحثية مستقلة، كما هو الحال مع HCG لإنقاص الوزن، ينتقل عبء الإثبات بشكل حاسم ضد الادعاء بدلاً من بقائه مجرد أمر غير محسوم.
أعلنت جهات تنظيمية وطبية دولية، بما فيها هيئات تنظيم الأدوية في الولايات المتحدة وجمعيات طب الغدد الصماء والخصوبة المهنية، أن HCG لم تثبت فعاليته لإنقاص الوزن، واتخذت إجراءات ضد منتجات تُسوَّق لهذا الغرض. هذا موقف إجماعي سائد وموثّق جيداً، وليس اعتراضاً هامشياً.
ومن الجدير بالذكر أيضاً أن حمية 500 سعرة يومياً، بغض النظر عن إضافة HCG إليها أم لا، تحمل مخاطر حقيقية بحد ذاتها، منها فقدان الكتلة العضلية وحصى المرارة ونقص العناصر الغذائية والإرهاق، وهو سبب إضافي يدفع الأطباء السائدين للتحذير من هذا البروتوكول.
جزء من سبب استمرار تداول حمية HCG هو أن متبعيها يفقدون الوزن فعلاً، وهو ما يبدو تأكيداً على نجاح البروتوكول. لكن فقدان الوزن على حمية 500 سعرة متوقع بغض النظر عن نوع الحقنة المرافقة له، ونسب هذه النتيجة إلى HCG تحديداً هو مثال كلاسيكي على الخلط بين الترابط والسببية.
ولا يساعد في توضيح اللبس أن لهرمون HCG استخدامات سريرية مشروعة أخرى في طب الخصوبة، نستعرضها في مقالنا عن HCG وخصوبة الرجال، وهو ما قد يمنح تسويق إنقاص الوزن غير المرتبط مصداقية طبية لا يستحقها.
إجمالاً، تشير الأدلة المتاحة إلى استنتاج واضح: إذا نجحت حمية HCG بأي قدر، فذلك بفضل التقييد الشديد للسعرات، أما الهرمون نفسه فلا يضيف أي فائدة مثبتة بينما يضيف تكلفة ومخاطر طبية غير ضرورية.
REVIVE LAB UAE لا تبيع HCG ولا تدعم أو تقدم أي إرشادات حول حمية HCG بأي شكل. هذا المقال يهدف فقط إلى تلخيص الأدلة الطبية السائدة حول هذا الموضوع.