تبدأ القصة العلمية لهرمون HCG في عشرينيات القرن الماضي، حين لاحظ الباحثان الألمانيان سيلمار آشهايم وبرنارد تسوندك أن حقن بول النساء الحوامل في فئران إناث غير بالغة يُحدث تغيرات في المبيض لا تحدث عند حقن بول نساء غير حوامل. واستنتجا بشكل صحيح أن مادة خاصة بالحمل هي المسؤولة عن ذلك، رغم أن الهرمون نفسه لم يكن قد عُزل أو سُمّي بعد.
عُرف هذا الاختبار باسم اختبار آشهايم-تسوندك، وشكّل أول اختبار حمل بيولوجي عملي، إذ استبدل الاعتماد على الملاحظة السريرية وحدها بفحص مخبري فعلي، رغم أنه كان يستغرق أياماً ويعتمد على حيوانات حية.
خلال العقود التالية، عمل الباحثون على تنقية وتوصيف المادة الفعّالة المسؤولة عن تأثير آشهايم-تسوندك. وفي النهاية تم عزلها وتسميتها هرمون الغدد التناسلية المشيمائي البشري، في إشارة إلى مصدرها المشيمائي وتأثيرها المنبه للغدد التناسلية، وتم تدريجياً تحديد تركيبها البروتيني السكري المكوّن من وحدتين خلال منتصف القرن.
هذا العمل التركيبي، الذي اكتمل قبل عصر الهندسة الوراثية بوقت طويل، أرسى الأساس لكل ما تلاه: فهم سبب مشاركة HCG للمستقبل نفسه مع الهرمون الملوتن، وسبب سلوكه المميز في الجسم، وفي النهاية كيفية تصنيعه خارج الجسم البشري بالكامل.
كما بدأ علماء الغدد الصماء في منتصف القرن بتوثيق النقاط التي يختلف فيها HCG عن أقاربه الجزيئية، وهو عمل فسّر لاحقاً سبب قدرة بعض الأورام على إنتاج HCG خارج سياق الحمل تماماً، وهو اكتشاف أصبح مفيداً سريرياً في علم الأورام ونستعرضه في مقالنا عن HCG كمؤشر ورمي في سرطان الخصية.
مع نضوج علم الغدد الصماء خلال منتصف القرن العشرين، أدرك الأطباء أن هرموناً قادراً على محاكاة الهرمون الملوتن له استخدامات علاجية تتجاوز الكشف عن الحمل. فأصبح أداة لتحفيز الإباضة في علاج الخصوبة، ولتحفيز إنتاج التستوستيرون لدى الرجال المصابين بأشكال معينة من قصور الغدد التناسلية، وهي استخدامات لا تزال معتمدة في طب الخصوبة السريري اليوم.
هذا التحوّل من مؤشر تشخيصي بحت إلى علاج يُصرف بوصفة طبية هو ما وضع HCG تحت التنظيم الدوائي في كل دولة تقريباً بها نظام صحي حديث، وهو وضع نستعرضه في مقالنا عن تنظيم HCG بموجب وزارة الصحة ووقاية المجتمع الإماراتية.
طوال معظم القرن العشرين، كان HCG العلاجي يُستخلص وينقّى من بول النساء الحوامل، وهي طريقة تصنيع لا تزال مستخدمة في بعض أنحاء العالم حتى اليوم. لاحقاً، سمح تطور تقنية الحمض النووي المخلَّق بإنتاج HCG داخل مزارع خلوية مخبرية دون الحاجة إلى جمع البول إطلاقاً.
نستعرض الفروق بين طريقتي التصنيع هاتين، وسبب اشتراط الجهات التنظيمية معايير نقاء وجودة صارمة لكليهما، بتفصيل أوسع في مقالنا الذي يقارن بين HCG المخلَّق وHCG المستخلص من البول.
إلى جانب تاريخه السريري المشروع، اكتسب HCG أيضاً في منتصف القرن العشرين سمعة شائعة في أوساط إنقاص الوزن لا تدعمها الأدلة الطبية، وهو ادعاء نناقشه ونفنّده في مقال مخصص عن حمية HCG.
هذا المقال مُقدَّم لأغراض تاريخية وتثقيفية عامة. تقوم REVIVE LAB UAE بتوريد ببتيدات بحثية لا تحتاج لوصفة طبية، ولا تبيع أو تخزّن أو توفّر HCG بأي شكل من الأشكال.